الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

82

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

كذلك بل كثيرا تكون المتعة ممّا يستغنى بها إذا كانت طويل المدة فلم يبق الا الأخبار الخاصة وهي إشارة إلى عدة روايات . 1 - موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطأها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم انّما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا ، إلى أن قال : قلت : فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : لا انّما هو على الشيء الدائم عنده . « 1 » ومثله رواية أخرى عنه مع تفاوت يسير ( والظاهر أنهما حديث واحد نقل أحدهما أو كلاهما بالمعنى ) . « 2 » 2 - مرسلة هشام وحفص بن البختري عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يتزوج المتعة أتحصنه ؟ قال : لا ، انما ذلك على الشيء الدائم عنده . « 3 » وقد يقال : ان رجال السند معتبر مع قطع النظر عن الارسال وحيث إن المرسل ابن أبي عمير ، والمعروف ان مرسلاته يعتمد عليها ، فهي بحكم الصحيحة ولكن يمكن المناقشة بان ذلك إذا كان الراوي بعده غير معلوم لا من يروى عنه بالواسطة فتأمل . 3 - ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن باهله ولا صاحب المتعة . « 4 » ورجال السند معتبر الا عبد الرحمن بن حماد فإنه مجهول لم يرد فيه نص بتوثيقه ، امّا عمر بن يزيد فهو من الثقات والأجلاء له كتاب في فرائض الحج وشئوناته سمعه من أبى عبد اللّه عليه السّلام وقد روى في حقه انه كان ممن يفد كل سنة على أبى عبد اللّه عليه السّلام وإنه قال له : أنت منا أهل البيت من آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ودلالتها واضحة على المطلوب كإسنادها بعد ضم بعضها إلى بعض ، مضافا

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 2 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 3 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 3 وقد رواه في الباب 4 أيضا .